محمد ناصر الألباني
346
إرواء الغليل
" متروك " . وله شاهد ثالث من رواية جعفر بن محمد عن أبيه : " أن صفوان بن أمية أعار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سلاحا . . . " الحديث نحو رواية شريك . أخرجه البيهقي وقال : " وبعض هذه الأخبار ، وإن كان مرسلا ، فإنه يقوى بشاهده مع ما تقدم من الموصول " . وبالجملة فالحديث صحيح بمجموع هذه الطرق الثلاث ، فهو غني عن طريق ابن عباس الواهية ، لا سيما وفيه قوله : " عارية مؤداة " . فإنه مخالف لما في الطرق المشار إليها قبله : " عارية مضمونة " . فإن المؤداة غير المضمونة ، كما هو معروف عند الفقهاء . نعم قد جاء الحديث بهذا اللفظ " مؤداة " في قصة أخرى غير قصة صفوان هذه من حديث يعلى بن أمية ، كما سأذكره تحت الحديث ( 1515 / 1 ) . 1513 / 1 - ( حديث : " أنه صلى الله عليه وسلم ذكر في حق الإبل والبقر والغنم إعارة دلوها ، وإطراق فحلها " ) . ص 430 صحيح . أخرجه مسلم ( 3 / 74 ) والنسائي ( 1 / 339 - 340 ) والدارمي ( 1 / 379 - 380 ) من طريق عبد الملك بن أبي سليمان عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : " ما من صاحب إبل ، ولا بقر ، ولا غنم ، لا يؤدي حقها ، إلا أقعد لها يوم القيامة بقاع قرقر ، تطؤه ذات الظلف بظلفها ، وتنطحه ذات القرن بقرنها ، ليس فيها يومئذ جماء ، ولا مكسورة القرن ، قلنا : يا رسول الله ، وما